السيد محمد الصدر

323

منة المنان في الدفاع عن القرآن

أيضا ، فنحتاج إلى التقدير ، بخلاف كونها استفهامية ، بحيث تصلح بنفسها أن تكون مبتدأ . فإن قلت : فهي موصولة . أي وقال الإنسان : ما هو الذي لها . قلت : فتكون : إما مبتدأ وخبرها مقدر تقديره : ثابت أو متحقق . أو تكون صفة أي وقال الإنسان الذي لها . وهذا على خلاف مشهور اللغويين ، إضافة إلى حذف مقول القول ، مع أن المفروض ثبوته . وكل هذه القرائن تدل على أنها ليست نافية ولا موصولة . سؤال : من هو المتسائل في قوله : ما لها ؟ جوابه : الإنسان . وينقسم إلى أقسام : أولا : مطلق الإنسان ، أو عمومه . وهو ما فهمه المشهور . ثانيا : الإنسان المطلق . ثالثا : المبتلى بالزلزلة . رابعا : المشاهد لها ، وإن لم يكن مبتلى بها . أما الإنسان المطلق فهو المتكامل بعد أن طهرت نفسه وأخرجت أثقالها ، فهو يتساءل عن استحقاق نفسه . فيجيبه اللّه سبحانه بمقدار استحقاقها . كما قال سبحانه « 1 » : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . واللّه تعالى كريم لا بخل في ساحته . وأما مطلق الإنسان فإن فهمنا من الأرض : الأرض المادية فإنه يسأل عن العلة المادية والسبب للتزلزل . أو عن العلة الغائية لها ، وأنها بأي حكمة حصلت . أو أنه يسأل عن الحكمة بصفته معترضا على ذلك . والعياذ باللّه . وإذا فهمنا من الأرض : الأرض المعنوية ، وهي في الفرد الاعتيادي دائمة

--> ( 1 ) غافر / 60 .